ترجمات

التوترات في شرق البحر الأبيض المتوسط


كان حوض البحر الأبيض المتوسط، ​​بؤرة للعواصف والاضطرابات لعدة سنوات. في هذه المنطقة، تتعايش المشاكل البيئية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية؛ مع التوترات الدولية المتزايدة. تشكّل الفجوة الكبيرة في مستويات التنمية بين البلدان، وكذلك الصراعات الإقليمية، مزيداً من التهديدات لمستقبلها المستدام.

وتحدّد أربع ظواهر جديدة خطورة الحالة الناشئة، والترتيب الجديد للقوى في هذه المنطقة من العالم، في الربع الأول من القرن الحادي والعشرين.

  1. السياسة الخارجية الجديدة لأوكرانيا

في السنوات الأخيرة، تحاول القوى الغربية التي تستخدم بنشاط السياسة الخارجية الجديدة لأوكرانيا، تحاول عن قصد تحويل ليس فقط شرق البحر الأبيض المتوسط​​، ولكن أيضاً البحر الأسود إلى ساحة مواجهة. يسعى الغرب إلى إنشاء هياكل جديدة في جميع أنحاء منطقة البحر الأسود لخلق التوازن مع روسيا، مع التركيز بشكل خاص على أوكرانيا.

في عام 2021، تعهّدت الولايات المتحدة بتقديم 300 مليون دولار كمساعدات عسكرية لأوكرانيا. كما وقّعت لندن وكييف مذكرة نوايا في أكتوبر/ تشرين الأول 2020، تعهدت بموجبها المملكة المتحدة بقرض مقداره 1.72 مليار دولار، لزيادة القدرات البحرية الأوكرانية، مع استخدام 8 طائرات بدون طيار مزودة بصواريخ.

يَعِدُ الناتو باستمرار، أوكرانيا وجورجيا، بأنه سيقبلهما في صفوفه، ويشجّع الشراكة بين كييف وتبليسي بكل الطرق الممكنة. يشار إلى أنه في 14 أبريل 2021، ظهر مقال بقلم جوليا جوجا على الموقع الإلكتروني للمعهد الأمريكي للشرق الأوسط، جاء فيه: “إن حشد القوة العسكرية الروسية على الحدود الأوكرانية، وفي البحر الأسود، يوضّح أنه لا يمكن تحقيق السلام الإقليمي بدون دعم الولايات المتحدة”.

تستفيد القوى الغربية بنشاط من التوتر في العلاقات الروسية الأوكرانية، وتشجّع التطلّعات العدوانية لكييف بكل طريقة ممكنة. أظهر الحادث الروسي الأوكراني، الذي جرى في عام 2018 في مضيق كيرتش، خطورة الوضع على هذا الجناح من الحوض (حتى أن رئيس أوكرانيا آنذاك بوروشنكو أدخل الأحكام العرفية في عدة مناطق، على أمل أن يساعده هذا الاستفزاز في إعادة انتخابه).

على مدى السنوات السبع الماضية، استخدمت الدول الغربية ضم شبه جزيرة القرم إلى الاتحاد الروسي، كورقة ضغط ضد روسيا ضمن المنظمات والاجتماعات الدولية، بالإضافة إلى تفاقم العلاقات بين موسكو وكييف، بما في ذلك حوض البحر الأسود.

تم خلق جولة أخرى من التوتر – بشكل مصطنع – من قبل كييف وبعض العواصم الغربية، فيما يتعلق بإعادة انتشار الوحدات العسكرية الروسية على أراضينا: بدأت وسائل الإعلام غير الصديقة لروسيا – كما لو كانت بأمر واحد – تكتب أن روسيا ستهاجم أوكرانيا. كييف، في هذا الصدد، بدأت في المطالبة بفرض عقوبات جديدة على موسكو. وهذا يوضح أن القوى الغربية تحاول استغلال الأزمة الأوكرانية، لزيادة تعزيز قدراتها العسكرية على حدود روسيا، وقبل كل شيء في شرق البحر الأبيض المتوسط.

2. دور تركيا الجديد

في بداية القرن التاسع عشر، وُصفت تركيا من قبل القيصر الروسي نيكولاس، بـ “رجل أوروبا المريض”. وفقاً لبعض المحللين السياسيين، ينطبق هذا التعريف مرة أخرى على هذا البلد. في منتصف مايو 2021، أظهر الاتحاد الأوروبي تشديداً في موقفه تجاه تركيا. ففي أبريل / نيسان، أعربت العديد من هياكل الاتحاد الأوروبي عن استيائها من أن رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لاين، لم تُمنح التكريم المنصوص عليه في البروتوكول في أنقرة، وبعد شهر أدان البرلمان الأوروبي هذا البلد لانتهاكه حقوق الإنسان. واستمع النواب إلى تقرير الاشتراكي الإسباني، بأن تركيا تبتعد أكثر فأكثر عن القيم الأوروبية، وتتوقف عن الامتثال لمبادئ سيادة القانون. ويشير التقرير إلى أنه ما لم يتم عكس تراجع الديمقراطية، يجب إلغاء مفاوضات انضمام تركيا إلى الاتحاد الأوروبي رسمياً.

أصبحت تركيا مؤخراً، عنصراً حاسماً في معادلة البحر الأبيض المتوسط ​​بأكملها. إن أفعالها هي التي تؤدي إلى تكوين عقدة توتر كبيرة هناك. بعبارة ملطّفة، علاقات أنقرة بحلف الناتو بعيدة كل البعد عن كونها طبيعية: ينظر الحلف إلى تركيا على أنها مشكلة وليست حليفاً.

يعتقد الأمريكيون أن “دبلوماسية القوارب الحربية” في شرق البحر المتوسط، ​خلقت خطر نشوب صراع عسكري بين حلفاء الناتو. ففي عام 2020 تحركت السفن الحربية اليونانية والتركية تجاه بعضها البعض. كما أعربت الولايات المتحدة مراراً وتكراراً، عن استيائها من شراء أنقرة لنظام الدفاع الجوي الروسي S-400.

كما أن واشنطن لا تخفي قلقها بشأن التسلّح الجديد للجيش الروسي في القرم. كل هذا يتعلق بمنطقة البحر الأسود، التي تبعد آلاف الكيلومترات عن الولايات المتحدة؛ ومع ذلك، فإن الأمريكيين، وقبل كل شيء القوات البحرية، زادوا من وجودهم العسكري في البحر الأسود. في أوائل عام 2021، وفقاً لمقال نُشر على الموقع الإلكتروني للمعهد الأمريكي للشرق الأوسط في 16 فبراير، دخلت مدمّرتين أمريكيتين مسلحتين بصواريخ كروز موجّهة البحر الأسود.  وعُدّ هذا أكبر انتشار للبحرية الأمريكية في المنطقة منذ عام 2017. وتتم كل هذه الإجراءات بحجة “احتواء التوسع الروسي”. في هذا الصدد، يعلق الأمريكيون آمالاً خاصة على تركيا خاصةً، في عام 2016، قال الرئيس التركي ر. أردوغان في خطاب إلى حلفاء الناتو، إن البحر الأسود أصبح “بحيرة روسية” ودعا إلى توسيع وجود الناتو.

وتعمل تركيا على تعزيز تعاونها مع أوكرانيا، وجورجيا، وأذربيجان؛ إيماناً منها بأن هذه الدول تلعب دوراً مهماً في جهودها “لتحقيق التوازن بين الوجود العسكري الروسي في البحر الأسود، وجنوب القوقاز”. وعلى وجه الخصوص، تم تخصيص ملايين الدولارات لجورجيا لإصلاح اللوجستيات العسكرية، كما تم دعم فكرة انضمامها إلى الناتو.

بعد ضمّ شبه جزيرة القرم إلى روسيا، توسّعت العلاقات التركية الأوكرانية بشكل كبير: في عام 2020، قدم أردوغان لأوكرانيا حزمة مساعدات عسكرية بقيمة 36 مليون دولار، واتفق الطرفان على التعاون في تطوير وإنتاج محركات الطائرات، الرادارات وطائرات بدون طيار، وأنظمة الملاحة. بالإضافة إلى ذلك، تخطط تركيا لبيع سفنها الحربية إلى أوكرانيا.

ينمو التعاون العسكري بين تركيا وأذربيجان أيضاً، وهو ما ظهر بوضوح خلال الأعمال العدائية في إقليم ناغورنو كاراباخ في نهاية عام 2020: أعطت الطائرات التركية بدون طيار لأذربيجان ميزة ملحوظة في الصراع. في عام 2020، زادت الصادرات العسكرية التركية إلى أذربيجان 6 مرات.

يدعو مؤلفو المقال المذكور أعلاه من معهد الشرق الأوسط إلى إنشاء مجموعة دائمة “دورية البحر الأسود البحرية” على غرار عملية الحرس البحري في البحر الأبيض المتوسط: إنشاء مثل هذه القوة سيتطلب “تنسيق الناتو، وضغوطاً سياسية من دول خارج منطقة البحر الأسود”. يلعب الأتراك لعبة صعبة مع مضيق البوسفور والدردنيل: يريد ر. أردوغان بناء قناة جديدة في اسطنبول، بحيث تربط البحر الأسود بمرمرة، ولن يتم تنظيمها بموجب اتفاقية مونترو لعام 1936. عارض أكثر من مئة أميرال متقاعد من الأسطول التركي هذه الفكرة.

في السنوات الأخيرة، أصبحت تركيا أكبر منتج للبرامج التلفزيونية في العالم: البرامج التلفزيونية المنتجة في أنقرة تحظى بشعبية كبيرة في بلدان الشرق الأوسط، وآسيا، وأمريكا الجنوبية. لقد تمت ترجمتها إلى الإسبانية والفارسية والعربية والإيطالية والإنجليزية. القدرة على عكس الحياة العصرية الحقيقية، دون تعزيز القيم الأمريكية، تجتذب أعداداً كبيرة من السكان، وفي مقدمتهم العالم الإسلامي. يحظى المسلسل التلفزيوني التركي “قيامة أرطغرل”، الذي يحكي قصة ابن سليمان شاه، ووالد عثمان، مؤسس الدولة العثمانية، بتعاطف خاص. استحوذ المسلسل على اهتمام ومخيلة العديد من المسلمين وغير المسلمين حول العالم. يكمن نجاحه في تمسكه القوي بالقيم الإسلامية وتعبيراتها الواضحة، بما في ذلك الصلاة واللباس والفلسفة، فضلاً عن قدرته على تصوير الحرب من حيث الفروسية.

وفقاً لاستطلاع نشره الباروميتر العربي في منتصف أبريل، يظل ر. أردوغان الزعيم الأكثر شعبية في منطقة الشرق الأوسط؛ وشمال إفريقيا. “أنصار أردوغان،” كما أشار المونيتور مؤخراً، “يتجاهلون أسلوبه الاستبدادي في الحكم، واضطهاد الأقليات السياسية والعرقية في تركيا، ناهيك عن ممارساته الاستعمارية في سوريا، معتبرين إياه ممثلاً إيجابياً للأمة الإسلامية العالمية، كما يعيد إحياء الماضي الإمبراطوري للإسلام “.

يُولي الأتراك اهتماماً خاصاً بالسياحة والترفيه. وفقاً للكتاب السنوي لإحصاءات السياحة العالمية، استقبلت تركيا في عام 2019، 51 مليون أجنبي (للمقارنة: الإمارات – 21.6 مليون ، المملكة العربية السعودية – 20.3 مليون).

تعزز تركيا قوة التبادل التجاري، والثقافي، والسياحي مع جيرانها. على سبيل المثال، زادت تجارتها مع الدول العربية بنسبة 250٪ خلال العقد الماضي (في هذا الصدد، أعلن ر. أردوغان في يوليو 2020 أن كنيسة آيا صوفيا، التي بنيت في القرن السادس، ستتحول مرة أخرى إلى مسجد. في العديد من البلدان الإسلامية كان يُنظر إليه على أنه عمل منطقي لسياسة تركية هادفة).

3. اكتشاف حقول غاز طبيعي كبيرة في شرق البحر المتوسط

أصبحت قضية ملكية واستغلال احتياطيات الغاز الطبيعي الكبيرة في البحر الأبيض المتوسط​، والتي تقدر بنحو 3.5 تريليون متر مكعب، أكثر حِدّة. في عام 2019. وعليه تم عقد منتدى غاز شرق المتوسط، ​والذي ضمّ كل من مصر وإسرائيل واليونان وقبرص وإيطاليا والأردن وفلسطين، والذي تعتزم فرنسا هذا العام الانضمام إليه. وتعارض أنقرة كل تلك الإجراءات.

أواخر عام 2020 -أوائل عام 2021 كادت التوترات هناك أن تؤدي إلى نزاع مسلح بين تركيا واليونان. وفي حدث مهم في ديسمبر 2020، انضمت الإمارات إلى هذا المنتدى بصفة مراقب. لأن الإمارات تنوي إمداد أوروبا بالنفط عبر إسرائيل، متجاوزةً قناة السويس.

وأظهرت حادثة إغلاق قناة السويس في أوائل أبريل 2021 من قبل سفينة الحاويات اليابانية، من ناحية، أهمية هذا الممر المائي، الذي يمثل 12-13٪ من التجارة العالمية، كما أظهرت من ناحية أخرى، هشاشة هذا الممر المائي، مما يدل على ضعف حوض البحر الأبيض المتوسط بأكمله.

تجري حالياً مفاوضات بين إسرائيل ولبنان؛ حول تقسيم مساحة 850 كيلومتراً مربعاً في البحر الأبيض المتوسط​​، حيث توجد احتياطيات غنية من الغاز الطبيعي. 

4. الصراع الفلسطيني الإسرائيلي

أظهر الصراع الدموي الذي دام 11 يوماً بين الفلسطينيين وإسرائيل في مايو 2021، مرة أخرى أن أزمة الشرق الأوسط هي مصدر دائم للتوتر، يمكن أن يتفجر بشكل دوري، ويؤدي إلى دمار هائل وخسائر في الأرواح.

في 21 مايو، انتهت الحرب الدامية التي استمرت 11 يوماً بين الإسرائيليين والفلسطينيين. لقد تسببت في دمار واسع النطاق في قطاع غزة، وأوقفت الحياة في معظم أنحاء إسرائيل. وبحسب وزارة الصحة في غزة، قُتل ما لا يقل عن 230 فلسطينياً، بينهم 65 طفلاً و39 امرأة، وأصيب 1710 بجروح. ولقي اثنا عشر شخصاً مصرعهم في إسرائيل، من بينهم طفل في الخامسة من العمر.

منذ اندلاع الأعمال العدائية، سرعان ما انهارت البنية التحتية السيئة في غزة، والتي أضعفها الحصار المستمر منذ أربعة عشر عاماً، الإمدادات الطبية، والمياه، والوقود لإنتاج الكهرباء، أخذت في النفاد بسرعة؛ ولحقت أضراراً بأكثر من 50 مدرسة و18 مستشفى وعيادة.

استمرت جولة التوتر الحالية – وهي الأشد حدة خلال السنوات الثماني الماضية – 11 يوماً. منعت الولايات المتحدة مسودة قرارات مجلس الأمن التي تطالب بوقف إطلاق النار ثلاث مرات. في 19 مايو، قالت واشنطن إنها لن تدعم مشروع قرار مجلس الأمن الدولي الذي اقترحته فرنسا، لأن ذلك قد “يقوّض الجهود المبذولة لتهدئة الأزمة”. أثار هذا الموقف المتمثل في التستر على أعمال إسرائيل، غضب العديد من القادة حتى في الحزب الديمقراطي، الذين بدأوا ينتقدون تصرفات البيت الأبيض. نتيجة لذلك، كان على الولايات المتحدة تغيير موقفها، فقد دعم الأمريكيون الجهود المصرية لتحقيق وقف إطلاق النار، واضطر ج. بايدن إلى تعديل الخطاب بشكل كبير فيما يتعلق بتصرفات حكومة نتنياهو. على وجه الخصوص، قال الرئيس الأمريكي (لأول مرة يتم سماع هذه الصياغات في الخط السياسي للإدارة الأمريكية): “الإسرائيليون والفلسطينيون على حد سواء يستحقون حياة آمنة وحرية وازدهار وديمقراطية”.

طوال هذه الأيام، أجرت موسكو اتصالات مكثفة، ليس فقط مع أطراف النزاع، ولكن أيضاً مع العديد من الدول الأخرى، على وجه الخصوص، مع الاتحاد الأوروبي والصين (يتولى الصينيون حالياً رئاسة مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة). في الوقت نفسه، شدّد الجانب الروسي على عدم مقبولية الخطوات التي تؤدي إلى زيادة أخرى في عدد الضحايا المدنيين.

في اجتماع خاص للجمعية العامة للأمم المتحدة عُقد في 20 مايو، اقترح الممثل الروسي اتخاذ إجراءات عاجلة، لعقد اجتماع وزاري لوسطاء الشرق الأوسط “لتهدئة الوضع وخلق جو من الثقة”.

من المميزات؛ أن العديد من دول العالم تحدثت لصالح وقف مبكّر لإطلاق النار، وأعلنت جميع الدول العربية والإسلامية تقريباً تضامنها مع الشعب الفلسطيني.

غيّر الصراع الذي استمر 11 يوماً بشكل خطير الوضع وميزان القوى في الشرق الأوسط، وسيكون نقطة الانطلاق لجهود دولية جديدة لحل الأزمة العربية الإسرائيلية.

ومن العوامل الأخرى التي تزعزع استقرار المنطقة ما يلي:

  • الصراع في سوريا وليبيا المستمر منذ عام 2011.
  • الأزمات الاجتماعية – السياسية في لبنان والعراق والجزائر وتونس.
  • الأنشطة المتطرفة في مصر وتركيا وفرنسا ودول أخرى؛ بالإضافة إلى أن المشكلة الكردية لم تحلّ بعد.

إذا أضفنا إلى ذلك، النزعات الانفصالية في إسبانيا وإيطاليا وتونس والمغرب، يمكننا أن نفهم رأي عدد من العلماء الإيطاليين الذين يعتقدون أن هذه المنطقة الرائعة من العالم تمر الآن بفترة صعبة من عدم الاستقرار، والوضع هناك مهدد بانفجارات جديدة. ويرجع هذا إلى حد كبير إلى المأزق في تسوية الشرق الأوسط، والذي كان نتيجة للمقاربات العدوانية أحادية الجانب للولايات المتحدة، والهندسة الجيوسياسية الغريبة للغاية لبعض القوى الغربية. ونتيجة لذلك، يستمر تآكل الفسيفساء الاثنية والمذهبية الفريدة لحوض البحر الأبيض المتوسط​، الذي يعدُّ مهد الديانات الرئيسية في العالم.

على شواطئ أجمل بحر على كوكبنا؛ والتي نشأت وتطورت فيها حضارات العالم القديم، تتم المخاطرة، بأن تصبح مصدراً للعديد من المشاكل والاصطدامات، في مواجهة الاختلاف المتزايد بين السواحل الجنوبية والشمالية لهذا البحر، يموت الآلاف من الناس كل عام، وهم يحاولون عبوره.

بشكل عام، يمكن التكهن بأن منطقة البحر الأبيض المتوسط، ​​وخاصة الجزء الشرقي منها ستصبح مسرحاً لمواجهات واشتباكات جديدة في السنوات المقبلة.


بنيامين بوبوف  

سفير فوق العادة .عضو المجلس الروسي للعلاقات الدولية.

رابط المقال الأصلي

زر الذهاب إلى الأعلى