
ما بعد وقف إطلاق النار بين إيران وإسرائيل: مواجهة داخلية وضغوط دولية غير مسبوقة
في الرابع والعشرين من حزيران/ يونيو الفائت، دخل وقف إطلاق النار بين إسرائيل وإيران حيّز التنفيذ بإعلان من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي أكّد حينها أنه جنّب المنطقة حرباً مدمرة قد تستمر لسنوات.
لكن، ما إنْ خمدت نيران الحرب المتأججة بين الجانبين، حتى بدأت ارتداداتها تظهر داخل إيران. فاندفعت السلطات، المصدومة بحجم الاختراق الإسرائيلي داخل الأراضي الإيرانية، لخوض حرب من نوع آخر، على الصعيد الداخلي، وهو ما يعتبر نقطة ضعف النظام الكبيرة وموضع اختراقه.
تمثّل ذلك في تشديد السلطات الإيرانية قبضتها الأمنية، عبر تنفيذ موجة اعتقالات وإعدامات واسعة النطاق، طالت مئات الناشطين وأبناء الأقليات الدينية والعرقية بذريعة حماية الأمن القومي. وقد بلغ عدد المعتقلين منذ 13 حزيران/ يونيو أكثر من 20 ألف شخص، بينهم منتقدون سياسيون ونشطاء حقوق الإنسان وصحافيون، إضافة إلى مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي، وعائلات الضحايا الذين قتلوا في الاحتجاجات السابقة، ورعايا أجانب.[1]
وصفت منظمة العفو الدولية هذه الحملة بـ “المروّعة”، واعتبرتها خطوة احترازية من قبل النظام، تحسّباً لأي انفجار داخلي محتمل عقب وقف إطلاق النار، بعد تلقيه ضربات موجعة على مختلف الأصعدة، خاصة وأنّ غالبية الشعب الإيراني تشعر أن النظام يقامر بحياتهم وبمستقبل البلاد لتحقيق توجهاته الأيديولوجية والعسكرية في المنطقة.
في الوقت نفسه، يواجه النظام الإيراني ضغوطات دولية هائلة تتركز حول الملف النووي، وذلك بعد انضمام الأوربيين إلى مسار الضغط الأمريكي-الإسرائيلي على إيران، وتحديدهم مهلة زمنية تنتهي في 28 أيلول/ سبتمبر الجاري، لإلزامها بشروط صارمة من شأنها إزالة المخاوف الدولية من برنامج إيران النووي، وإجبارها على التوصل إلى توافق مع الولايات المتحدة وفق الشروط الغربية الجديدة، أو مواجهة عودة العقوبات وربما التصعيد العسكري ضدها، إلى جانب تحركات دولية تسعى إلى زيادة عزلة إيران عن محيطها من خلال تطويقها تحت ستار مشاريع اقتصادية. كلّ هذا، جعل النظام الإيراني يواجه مخاطر التصدع الداخلي الذي يهدد استقراره ووجوده، مع استمرار الضغوطات الدولية التي باتت تضيّق عليه الخناق أكثر من أي وقتٍ مضى.
في ظل هذا المشهد المتأزم على الصعيدين الداخلي والخارجي، يجد النظام الإيراني نفسه أمام اختبار وجودي لم يسبق أنْ واجهه من قبلُ؛ قبضة أمنية مشدّدة في الداخل، وضغوط دولية خانقة في الخارج، ووقت يضيق بسرعة مع اقتراب المهلة الزمنية المحدد له، حيث يتعيّن على طهران أن تختار بين الانصياع لشروط غربية قاسية أو مواجهة عودة العقوبات، وربما التصعيد العسكري.
عند هذه النقطة، لا تبدو الحرب التي توقفت قبل أشهر سوى محطة عابرة في مسار أطول، وأعقد، إذ إنّ وقف إطلاق النار لم يُنهِ المواجهة، بل فتح الباب على أسئلة أعمق وأصعب عن حاضر إيران ومستقبلها.
وتُثار هنا مجموعة من التساؤلات الجوهرية:
ما هي طبيعة الانقسامات الداخلية في طهران بشأن الاستراتيجية المستقبلية؟ وهل يكفي وقف إطلاق النار الذي أُعلن عنه لتجنّب مواجهة جديدة بين إسرائيل وإيران؟ وكيف تسعى الولايات المتحدة وإسرائيل لتطويق إيران إقليمياً ودولياً؟ وما هي الحسابات الأمريكية والإسرائيلية التي تحكم إيقاع التصعيد الحالي؟ وما هي السيناريوهات المحتملة التي تنتظر إيران في المرحلة القادمة؟
الانقسامات الداخلية حول استراتيجية النظام
على الصعيد السياسي، نشأت خلافات متصاعدة بين أجنحة النظام حول تحديد استراتيجية موحدة للتعامل مع الخطر القادم. فبين الإصلاحيين والمعتدلين، وعلى رأسهم الرئيس الإيراني الأسبق حسن روحاني، كانت هناك دعوات لتقليص دور الحرس الثوري في السياسة الخارجية، وإطلاق السجناء السياسيين، والانفتاح على مفاوضات مباشرة مع الأمريكيين لتجنّب خطر انهيار النظام.
في المقابل، تصاعدت أصوات المتشددين، بقيادة مكتب المرشد والحرس الثوري، الرافضة لهذه الطروحات، والدافعة باتجاه المزيد من التشدد والإجراءات التصعيدية، بما في ذلك الانسحاب من معاهدة حظر انتشار السلاح النووي ( (NPTوالتصعيد النووي.
وتفاقم هذا التخبط بعد توقيع وزير الخارجية عباس عراقجي اتفاقاً مع مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية، رفائيل گروسي، في 9 أيلول/ سبتمبر الجاري في القاهرة، للعودة إلى التعاون بين الجانبين، بعد أن كان البرلمان الإيراني قد صادق في 25 حزيران/ يونيو على قانون يلزم الحكومة بتعليق العمل مع الوكالة، وأقرّه مجلس صيانة الدستور، وأصدر الرئيس پزشکیان مرسوماً بتنفيذه في 2 تموز/ يوليو.
ويبدو التخبط أكثر وضوحاً لدى صناع القرار الإيراني، فمن جهة نجد حراكاً دبلوماسياً مكثفاً من قبل وزير الخارجية عباس عراقجي مع الدول الأوربية لإقناعها بعدم إعادة العقوبات على إيران، ومن جهة أخرى تتعالى أصوات داخل البرلمان الإيراني تطالب بالتوجه بسرعة نحو صنع السلاح النووي، حيث خاطبَ ٧١ نائباً، السلطةَ العليا برسالة دَعَت إلى مراجعة العقيدة الدفاعية للجمهورية الإسلامية، وطرحت إمكانية إنتاج سلاح نووي والاحتفاظ به كأداةٍ للردع[2].
في الوقت نفسه، انتشرت أنباء عن تجريب إيران لصاروخ عابر للقارات، في محاولة لإرسال رسالة ردع إلى الدول الأوربية التي يصلها مدى هذا الصاروخ.[3]
وقف إطلاق النار ومخاطر المواجهة القادمة
رغم إعلان وقف إطلاق النار، فقد بقيت الهدنة شفهية، ولم تُلزم أي من الطرفين بشيء. وكانت الولايات المتحدة ترى ضرورة هذا الإجراء لمنع توسع رقعة الحرب، والاكتفاء بالضربات الشديدة التي تلقتها إيران، وتجنيب إسرائيل المزيد من الدمار نتيجة الصواريخ الإيرانية، وكذلك تفادي خوض حرب استنزاف طويلة تكلّفهم كثيراً.
ومع ذلك، لم يحقق الهجوم الإسرائيلي-الأمريكي كلّ أهدافه، إذ بقي النظام متماسكاً رغم الضربات الفتاكة التي طالت قيادات الصف الأول، ولم تخرج مظاهرات عارمة تسهّل مهمة الإطاحة بالنظام. كما أنّ الغموض ما يزال يكتنف مصير المنشآت النووية التي تعرضت للقصف، خصوصاً منشأة فوردو المحصنة تحت جبل بعمق يقارب 100 متر.
والأهم هو مصير ما يقارب 9250 كغ من اليورانيوم الكلي المخصّب، والأكثر قلقاً بالنسبة للغرب وإسرائيل هو اليورانيوم عالي التخصيب بنسبة 60%، والذي يزيد عن 400 كغ، ويمكن لإيران من خلاله صناعة نحو 10 قنابل نووية متوسطة الشدة خلال فترة قصيرة.[4]
لذلك، لا يمكن استبعاد تجدّد الهجوم الإسرائيلي على إيران، وربما يبدأ فصل جديد من المواجهة العسكرية بين الطرفين، لكنّه سيكون أطول زمنياً وأشد عنفاً وتكلفة. فقد أعلن علي لاريجاني، أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، في 21 آب/ أغسطس أنّ الحرب بين إيران وإسرائيل لم تنته بعد، وأنه يتعيّن على المسؤولين الإيرانيين أن يكونوا مستعدين لذلك. كذلك طلب يوآف غالانت، وزير الدفاع الإسرائيلي السابق، الاستعداد السريع لمرحلة جديدة من المواجهة، محذّراً من أنّ “ذلك اليوم قادم لا محالة، وسيكون مختلفاً”[5].
استراتيجيات الضغط على إيران
تتّخذ المواجهة مع إيران شكلاً متعدّد المحاور، وتتمثل في:
- 1. تفكيك “محور المقاومة” في المنطقة
تواصل الولايات المتحدة ممارسة الضغط على الحكومتين اللبنانية والعراقية بهدف تسليم سلاح حزب الله والحشد الشعبي، إضافة إلى تصعيد موقفها ضد الأخير، حيث أدرجت أربعة فصائل عراقية مدعومة من إيران على قائمة المنظمات الإرهابية في 17 أيلول/ سبتمبر، وهي: “حركة النجباء”، و”كتائب سيد الشهداء”، و”حركة أنصار الله الأوفياء”، و”كتائب الإمام علي”.
في الوقت نفسه، شهدت المنطقة تصعيداً عسكرياً إسرائيلياً ضد الحوثيين، تكلّل باغتيال رئيس حكومة الحوثيين، وعدد من الوزراء في نهاية آب/ أغسطس. كما اتّخذت الإدارة الأمريكية قراراً بالحسم ضد حماس، من خلال اجتياح برّي شامل لغزة بدأ في 16 أيلول/ سبتمبر الجاري، تمهيداً للتركيز لاحقاً على جبهة أشد خطورة مع إيران.
كما تسعى الولايات المتحدة وإسرائيل إلى تثبيت الحكومة السورية الانتقالية، رغم طابعها الإسلامي الراديكالي، كإجراء لمنع عودة الفصائل الإيرانية، ولحماية الجسر البري الممتد بين الحشد الشعبي في العراق وحزب الله اللبناني.
2-التمهيد لتطويق إيران من الناحية الشمالية
تعمل الولايات المتحدة وإسرائيل على تطويق إيران من الناحية الشمالية، من خلال إنشاء “ممر ترامب” الذي يربط بين أذربيجان وإقليم نخشيفان، واستثماره من قبل الولايات المتحدة لمدة 99 عاماً، مما يمهد الطريق أمام الناتو وكذلك الموساد بالتغلغل إلى منطقة القوقاز، وكذلك حرمان إيران من منفذها البري على أوربا عبر أرمينيا، وبالتالي فرض المزيد من العزلة عليها[6].
3– زيادة الضغط الدولي والاقتصادي
استغلال الحرب الروسية-الأوكرانية لإحداث تغيير جذري في موقف أوروبا تجاه إيران، ولا سيّما بعد دعم إيران لموسكو بالصواريخ البالستية والطائرات المسيّرة.
كذلك تفعيل آلية الزناد من قبل الترويكا الأوروبية، تمهيداً لعودة جميع العقوبات الأممية، وفرض حصار اقتصادي شامل على إيران، الأمر الذي سيجفف قدرات النظام المالية ويمثل ضغطاً داخلياً قد يؤدي إلى انفجار شعبي.
الحسابات الأمريكية والإسرائيلية في مواجهة إيران
بدا جلياً من خلال حرب الـ 12 يوماً، عدم وجود رغبة أمريكية لخوض حرب شاملة ضد إيران في الوقت الراهن، بسبب خطورة الارتدادات المتحملة لهذه الحرب، التي قد تتوسع إلى حرب إقليمية شاملة قد تكون تداعياتها خطيرة على المنطقة برمتها، سيما في ظل وجود بؤر توتر أخرى تتأثر بها أمريكا بشكل مباشر، مثل أوكرانيا وتايوان وكوريا الجنوبية، وكذلك احتمال انتهاج إيران التصعيد النووي وصنع القنبلة النووية، ما يعقّد سبل المواجهة معها. وبالتالي يتم العمل على مواجهة إيران بشكل تدريجي ومتقطع وشامل، أو كما تسميها إسرائيل بـ “الموت بآلاف الطعنات”.
لكن السؤال الذي يتبادر إلى الأذهان هنا هو لماذا يتم هذا التصعيد غير المسبوق ضد النظام الإيراني في الوقت الراهن، وهو الذي كان في حالة عداء مع الولايات المتحدة وإسرائيل منذ وصول الإسلاميين إلى الحكم عام 1979؟ تتلخص أبرز الأسباب وراء ذلك في:
1- توسع إيران في المنطقة، وتشكيلها تهديداً غير مسبوق لمصالح الولايات المتحدة في الشرق الأوسط، وتطويق إسرائيل بطوق من الميليشيات المسلحة تسليحاً متطوراً قد يخل بموازين القوى على الأرض، وكذلك تطور قدراتها العسكرية رغم القيود المفروضة عليها.
2- حلول موعد انتهاء بعض بنود الاتفاق النووي الهامة الذي عقد مع إيران عام 2015 لاحتواء خطرها النووي، والذي كانت إيران المستفيد الأكبر منه، مثل “آلية الزناد” التي تتيح الضغط على إيران وتهديدها في حال تنصلها من التزاماتها، كذلك تنتهي القيود على أجهزة الطرد المركزي، والقيود على أبحاث تطوير اليورانيوم، وتطوير القدرات الصاروخية القادرة على حمل رؤوس نووية. بالتالي فإنّ عدم القيام بإجراءات من شأنها إضعاف إيران وإرغامها على مراجعة نفسها، والتوقيع على اتفاق أقوى- وهذا كان وما يزال هدف ترامب منذ ولايته الأولى- سيطلق العنان، بشكلٍ قانوني، لطموحاتها النووية، والصاروخية، والإقليمية.
3- تشكّل إيران حجر عثرة أمام “الممر الاقتصادي بين الهند والشرق الأوسط وأوربا”، وهو مشروع رئيسي في استراتيجية الولايات المتحدة، أعلن عنه في قمة مجموعة العشرين في نيودلهي في أيلول/ سبتمبر 2023، ومن شأنه تعزيز الروابط الاقتصادية بين الهند وأوربا عبر الشرق الأوسط، ويعتبر منافساً لمشروع طريق الحرير الصيني، ويمرّ عبر مضيق هرمز الذي تمتلك إيران القدرة على التأثير فيه، وكذلك يمرّ من إسرائيل، وبالتالي لا بدّ من إنهاء دور إيران المزعزع للأمن في الإقليم والحائل دون تنفيذ هذا المشروع[7].
السيناريوهات المحتملة للمرحلة القادمة:
- احتواء وضغوط دبلوماسية واحتمال التفاوض المباشر مع أمريكا:
قد توافق إيران على تقديم تنازلات جزئية لمطالب الترويكا الأوربية، مثل تقديم تسهيلات مراقبة للوكالة الدولية للطاقة الذرية لتقوم بعمليات تفتيش المنشآت النووية، لكنها قد تكون تدريجية، وربما تدخل في مفاوضات مباشرة مع الولايات المتحدة لتأجيل عودة العقوبات، وهذا ما بدأت تعمل عليه أوساط مؤيدة للرئيس الإيراني مسعود پزشکیان ودفعه للقاء الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة، يوم الأربعاء 24 أيلول/ سبتمبر الجاري. هذا السيناريو يتيح للنظام الإيراني كسب بعض الوقت، ويخفف الضغط الاقتصادي والسياسي عليه مؤقتاً، كما أنّه قد يشجع الأوربيين، ويمنحهم فرصة لاحتواء الملف النووي بدون تصعيد عسكري، في ظل استمرار الحرب الأوكرانية-الروسية ووجود مخاوف من تضرّر طرق إمدادات الطاقة في حال نشوب حرب مع إيران.
- إعادة تفعيل العقوبات الأممية:
إذا لم تستجب إيران، وبقيت متعنّتة، سيبدأ سريان العقوبات الأممية ضدها بشكل حتمي مع انتهاء المهلة المحددة، ما سيزيد من الضغوط الاقتصادية، ويقوّض قدرة النظام على تمويل أنشطته العسكرية والإقليمية، وتعود المطالب من إيران كما كانت قبل 2015، وتشمل وقف التخصيب العالي، والتعاون مع الوكالة، والحد من البرنامج الصاروخي، وإذا استمر رفض إيران ستزداد الضغوطات والعقوبات، ولا يستبعد اللجوء إلى الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة، إذا رأت الدول الكبرى أنّ الوضع بات يهدد السلم والأمن الدوليّين.
3- قد تتّبع إيران نهجاً تصعيدياً، في حال عودة فرض العقوبات عليها، وتلغي تفاهم القاهرة الأخير بينها وبين الوكالة، وتذهب أبعد من ذلك، وتقدم على إغلاق مضيق هرمز، وتنسحب من معاهدة حظر الانتشار النووي، وهذا سيكون أخطر خيار تتخذه إيران لأنه سيعني مواجهة عمل عسكري حتمي من إسرائيل وبغطاء دولي هذه المرة، قد يستمر حتى الإطاحة بالنظام.
4-السيناريو الأخطر (وهو الأضعف تحققاً لكنه يبقى احتمالاً وارداً): هو أن يصمد النظام الإيراني طويلاً في الحرب التي لن تكون سهلةً بأي حال من الأحوال، ويتمكن بالفعل من إعلان تجربة نووية، ما سيزيد المواجهة تعقيداً، ويفتح الباب أمام سيناريوهات جديدة غير مألوفة وأشد خطورة، ويحدث تغير موازين القوة في العالم، ويفتح الباب أمام سباق تسلح نووي كبير.
ختاماً
يعيش النظام الإيراني تحت ضغوط متصاعدة، بين خطر هجوم عسكري محتمل، والاحتقان الشعبي في الداخل، والضغوط الدبلوماسية والاقتصادية الدولية. فرغم وقف إطلاق النار، إلّا أنّ المواجهة لم تنته، بل دخلت مرحلة أكثر تعقيداً، تتداخل فيها الحسابات العسكرية مع السياسية والاقتصادية، وتضع إيران في مواجهة تحدّيات متعددة تتطلب موازنة دقيقة بين الصمود والتفاوض، وما قد تفرضه الأحداث المستقبلية من سيناريوهات جديدة على مستوى الأمن الإقليمي والدولي، وبالتالي فإنّ الأيام والأسابيع القادمة قد تشهد بداية فعلية لتغيير ملامح الشرق الأوسط، وإعادة رسمه من جديد.
[1] عفو بين الملل وديدبان حقوق بشر تشديد سركوب ها را در ايران پس از جنگ 12 روزه محکوم کردند- ایران انترناشینال- نشر بتاریخ 3 أيلول/ سبتمبر 2025. استرجع بتاريخ 15 أيلول/ سبتمبر 2025 https://n9.cl/nz8s0
[2] عشرات النواب الإيرانيين يطالبون بإنتاج السلاح النووي بغرض «الردع» الشرق الأوسط- نشر في 22 أيلول/سبتمبر 2025- استرجع بتاريخ 23 أيلول/سبتمبر 2025 https://2u.pw/VuFGPG
[3] الزمن يضيق على إيران قبل حزمة عقوبات دولية- الشرق الأوسط- نشر بتاريخ 20 أيلول/ سبتمبر 2025- استرجع بتاريخ 22ايلول/ سبتمبر 2025- https://2u.pw/JX2TA
[4] معدلات تخصيب اليورانيوم في إيران: من نسبة 3.67 في المئة إلى 60 في المئة، ماذا تعني الأرقام؟ – BBC- نشر بتاريخ 16 حزيران/يونيو 2025- استرجع بناريخ 17 أيلول/سبتمبر 2025 https://www.bbc.com/arabic/articles/c98988dleddo
[5] وزیر دفاع پیشین اسرائیل: حذف خامنهای باید بخشی از برنامه در صورت آغاز جنگ جدید باشد- ايران انترناشينال- نشر بتاريخ 9 آب/أغسطس 2025- استرجع بتاريخ 17 أيلول/سبتمبر 2025 https://www.iranintl.com/202508304237
[6] مركز الفرات للدراسات -“مقال مترجم- ممر ترامب” وموقع إيران الاستراتيجي في النظام القوقازي الجديد- تاريخ النشر 14 آب/ أغسطس 2025- استرجع بتاريخ 21 أيلول/ سبتمبر 2025 https://firatn.com/?p=4423
[7] سكينة المشيحص- الحرة- بين الهند وأوروبا.. الممر المعلق في غزة- نشر بتاريخ 19 أيلول/سبتمبر 2025- استرجع بتاريخ 21 أيلول/سبتمبر 2025 https://alhurra.com/4818





